مقدمة
بسم الله نبدأ وعلى هدي نبيه صلى الله عليه وسلم نسير
كم هو جميل أن يسطع في سماء الدعوة نجم تتطلع إليه الأفئدة قبل العيون , ليترك ذكراه العطرة حياً وميتاً في تاريخ الإسلام , وليقول للدنيا بلسان حاله "
أمة الإسلام ولادة
", وإذا خبا منها نجم سطع آخر , وإذا رحل منها أسد قام شبل .
ترك الطبيب المسلم عبد الرحمن السميط حياة الرفاهية والدعة بموطنه الكويت , ليجود بوقته وماله بل وأسرته في سبيل الله , من أجل أن يأتي يوم القيامة بما هو خير من حمر النعم , تعرض في حياته لمحن السجون وكان أقساها أسره على يد البعثيين .
فتح عبد الرحمن السميط قلبه للمسلمين بأفريقيا , ليجدد لهم دينهم وكأن الله بعثه مجدداً لهؤلاء في هذا القرن .
راح الرجل يجوب الأدغال الأفريقية لا يبال على أي فرش ينام أو أي طعام يأكل أو من أي مستنقع يشرب ولم يبال بكبر سنه والأمراض التي تلاحقه , هانت عليه نفسه في الله , فرزقه الله محبة الخلق وتعلق قلوبهم به في بقاع الأرض , وزيادة على ذلك ذاق ثمار النجاح ورآها يانعة أمام عينيه متمثلة في إسلام عشرات الألوف على يديه.
نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله , وها هو يمد يده لتتلقف الأيدى العطشى للعمل في سبيل الله , في دعوة عملية للمشاركة بالمستطاع لنشر دين الله في أماكن سبقه إليها المنصرين بعشرات السنين , فلم ينهزم أو يتحطم طموحه , وإنما صبر وصابر حتى اقتنص النجاح من براثن المنصرين , فلله الحمد من قبل ومن بعد.
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من المحتويات